الثلاثاء، 29 يونيو 2021

السلطة والسفارة تلتزِمان الصمت: عائلة الشهيد عمر النايف تُطالِب بإقالة السفير الفلسطينيّ في بلغاريا ومُحاكمته بـ”صفته المسؤول عن وفاة ابنها”

 

السلطة والسفارة تلتزِمان الصمت: عائلة الشهيد عمر النايف تُطالِب بإقالة السفير الفلسطينيّ في بلغاريا ومُحاكمته بـ”صفته المسؤول عن وفاة ابنها”

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

طالبت عائلة الشهيد عمر النايف بإقالة السفير الفلسطيني في بلغاريا أحمد المذبوح ومحاكمته، إضافةً إلى “تجميد عمل المتورطين في جريمة الاغتيال وسحب أي صفة رسمية عنهم، لحين انتهاء التحقيقات”.

وقالت العائلة في بيانٍ تلقّت “رأي اليوم” نُسخةً منه، إنّها تابعت التحقيق الاستقصائيّ الذي أجراه المدون أحمد البيقاوي حول ملابسات اغتيال النايف في مبنى السفارة الفلسطينيّة في صوفيا، التي لجأ إليها طلبًا للحماية من الملاحقة الإسرائيليّة، والذي عرضت خلاله أدلة وشهادات موثقة عمّا تعرّض له الشهيد طيلة 70 يومًا من لحظة لجوئه للسفارة وحتى صبيحة يوم الاغتيال وتفاصيل الأيام التي تلتها.

وأكّدت العائلة في بيانها المذكور على أنّ الكثير ممّا توصل له التحقيق، ينسجم مع المعطيات والشهادات التي تعاملت معها العائلة ولجان التحقيق السابقة. وطالبت بتحويل السفير الفلسطيني للمحاكمة باعتباره رأس الهرم والمسؤول الأول والمباشر عن الكم الأكبر من اللغط الذي سبق وتبع استشهاد عمر النايف، بناء على مجموعة من الأدلة والبراهين التي وردت في التحقيق، أهمها:

أولاً: المضايقات والضغوطات التي مورست بحق الشهيد طيلة فترة مكوثه في السفارة بهدف دفعه للخروج منها بدلاً من العمل على حمايته داخلها. ثانيًا: إعطاء الأوامر لتحريك ونقل الشهيد وهو على قيد الحياة رغم إصاباته البليغة التي لا تسمح بذلك، دون إعطاء الأولوية والاهتمام لمعالجته أوْ إنقاذ حياته. ثالثًا: العبث المتعمد بمسرح الجريمة من لحظة تحريك الشهيد وما بعدها، وإبقاء مسرح الجريمة مفتوحًا لساعات قبل بدء عمل المحققين الجنائيين، الأمر الذي أدى لمحو وطمس الأدلة والآثار وصعّب عمل لجان التحقيق. رابعًا: تضليل مجريات التحقيق والتأثير على الشهود من خلال الترويج لرواية الانتحار منذ اللحظات الأولى لاغتياله.

علاوةً على ما ذُكر آنفًا، قالت العائلة في بيانها إنّه آن الأوان وبعد انجلاء هذه الحقائق المفزعة البدء بتنفيذ إجراءات جادّة تساهم في الوصول إلى القتلة الحقيقيين ومحاكمتهم ومحاسبة كل من قصّر في الكشف عن اغتيال ابننا الشهيد داخل حرم السفارة، على حدّ تعبيرها

وأضافت عائلة الشهيد، إنّها تجرّعت الكثير من الألم بسبب ما تعرض له من مضايقات وضغوطات منذ وطأت قدماه مبنى السفارة وحتى يوم استشهاده، كما أهابت بالجهات المسؤولة والمختصة الاستجابة لندائها. ومطالبةً المساندة من كلّ الشرفاء والقوى الوطنيّة والإسلاميّة.

يُشار إلى أنّ السفارة الفلسطينيّة في بلغاريا لم تُعقّب على بيان العائلة، كما أنّ السلطة الفلسطينيّة في رام الله التزمت الصمت، ولم تُصدِر أيّ تعقيبٍ حول ما ورد في بيان عائلة الشهيد النايف.

جديرٌ بالذكر أنّ عمر النايف فلسطينيّ، من مواليد مدينة جنين في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، عام 1963، كان من قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتقله الاحتلال في منتصف ثمانينيات القرن الماضي بتهمة قتل مستوطنٍ إسرائيليٍّ، غير أنّه نجح في الهرب عام 1990، حيث عاش في بلغاريا لأكثر من عقدين قبل أنْ يلقى حتفه بالسفارة الفلسطينية عام 2016 في ظروفٍ غامضةٍ.

واتهمت إسرائيل النايف بقتل مستوطنٍ في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، فقبض عام 1986 ومعه شقيقه حمزة وصديقهما سامر المحروم. حكم على الثلاثة بالسجن المؤبد، وظلّ عمر النايف يُعاني في الأسر من تعذيب مستمر حتى 21 أيار (مايو) 1990، حيث خاض إضرابًا عن الطعام لنحو أربعين يومًا نقل على أثره إلى المستشفى، حيث تمكّن من الهروب من داخله والخروج من الأراضي المحتلة.

وذكرت تقارير إعلامية أنّ عمر النايف وصل إلى بلغاريا عام 1995، وعاش حياة عادية وتزوج وأنجب ثلاثة أطفال كلهم يحملون الجنسية البلغارية، غير أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيليّ كانت تُطالِب باعتقاله وتسليمه إليها بدعوى وجود اتفاقيات جنائية بين الاحتلال والاتحاد الأوروبي تتضمن تسليم مطلوبين.

فقد وضعت النيابة العسكرية الإسرائيلية منتصف كانون الأول (ديسمبر) 2015 طلبًا لدى وزارة العدل البلغارية بتسليم النايف، ومباشرةً بعد ذلك طالبت النيابة البلغارية بوضع المواطن الفلسطيني رهن الاعتقال لحين اتخاذ قرار بشأن تسليمه.

وقد دفع هذا النايفَ إلى اللجوء إلى السفارة الفلسطينية ببلغاريا، خاصّةً بعدما تلقى تهديدات بالقتل، وحذّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السفارة من الإقدام على تسليم النايف، وقالت في بيان لها إنّ عمر لجأ للسفارة الفلسطينيّة باعتبارها الموقع الطبيعيّ والوحيد الذي يُمكن أنْ يُوفّر له ولكلّ فلسطينيّ وفلسطينيّة الحماية القانونيّة والسياسيّة.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرفيق عمر نايف شهيداً

  الرفيق عمر نايف شهيداً قبل اشهر ازدحمت الانباء بالتضامن مع الشهيد عمر نايف رافعين شعار لا للتسليم بعد لجؤه للسطة والسفاره الفلسطينيه لحما...